ابن خاقان

711

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

( رمل ) [ - وله في مثله ] صاح نبّه كلّ صاح يصطبح * فضلة الزّقّ الذي كان اغتبق وله يصف فرسا أبدع في التّمثيل له والتّشبيه ، وخلع عليه شيات لاحق « 1 » والوجيه . ( كامل ) [ - وله في وصف فرس ] وأقبّ من آل الوجيه ولاحق * قيد العيون وغاية التّمثيل ودخل سرقسطة أيّام المستعين « 2 » باللّه ، وهي زهرة الدّنيا ، وفتنة المحيا ومنتهى الوصف ، وموقف السّرور والقصف ، ملك كثير البشاشة ، كبير الحشاشة ، وحضرة منسابة الماء ، منجابة السّماء ، تنسّم زهرها ، وانساب نهرها ، وتنقّح خمائلها ، وتضوّع صباها وشمائلها ، ونازلها من عرس إلى موسم ، وآملها منجل بالأمانيّ مبتسم ، فنزل منها في مثل الخورنق « 3 » والسّدير ، وتصرّف فيها بين روضة وغدير . وقد كان قرين ابن رزين ، فدار السّرور من نفس الحزين ، وخلص من اعتقاله خلوص السّيف من صقاله ، فلم يخف على المستعين إخلاله ، ولم يحتف لديه خلاله ، فذكره معلنا به ومعرّفا ، وأحضره منوّها به ومتشرّفا ، فقال يمدحه « 4 » :

--> ( 1 ) لاحق والوجيه : اسمان يطلقان على عدّة جياد ، وكان لمعاوية بن أبي سفيان جواد باسم لاحق . ( 2 ) بعد أن فارق ابن السّيد بني رزين أصحاب السّهلة ، لحق سرقسطة ، وفيها بنو هود ورأس دولتهم المستعين باللّه أحمد بن محمد سليمان بن هود ( 478 - 501 ه ) ، وهو يمدحه بهذه القصيدة . ( 3 ) الخورنق : قصر كان بظهر الحيرة ، والذي أمر ببنائه النعمان بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي . ( معجم البلدان : 2 / 401 ) . والسّدير : قصر قريب من الخورنق ، كان النعمان الأكبر اتخذه لبعض ملوك العجم ( معجم البلدان : 3 / 201 ) . ( 4 ) بقية النسخ : وقال يمدح المستعين باللّه بن هود رحمه اللّه . وانظر القصيدة في الخريدة : 2 / 513 ، وفيات الأعيان : 3 / 97 ، أزهار الرياض : 3 / 121 .